ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨٢ - الحديث ٢٨٧
[الحديث ٢٨٧]
٢٨٧وَ رَوَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
" و عنده" أي: ما بين الفجر الأول إلى
الفجر الثاني. أو المراد عنده، أي: أول طلوع الفجر الأول" و بعده" أي:
بعد طلوعه إلى الفجر الثاني. و يحتمل أن يكون المراد الفجر الثاني. و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في أول وقت ركعتي الفجر، فقال الشيخ
في النهاية: وقتهما عند الفراغ من صلاة الليل، و إن كان ذلك قبل طلوع الفجر الأول،
و هو اختيار ابن إدريس و المصنف و عامة المتأخرين. لكن قال في المعتبر: إن تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل. و قال
المرتضى رحمه الله: وقتها طلوع الفجر الأول، و نحوه قال في المبسوط. و المعتمد
جواز تقديمها بعد الفراغ من صلاة الليل، و إن كان تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول
أفضل. و المشهور أنه يمتد وقتهما حتى تطلع الحمرة، ثم تصير الفريضة أولى. و
قال ابن الجنيد: وقت صلاة الليل و الوتر و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع
الفجر على الترتيب، و ظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني، و هو ظاهر اختيار
الشيخ في كتابي الأخبار. و يمكن التوفيق بين الروايات إما بحمل لفظ" الفجر" في
الروايات السابقة على الأول، و يراد ب" ما بعد الفجر" ما بعد الأول و
قبل الثاني، أو بحمل الأمر في رواية زرارة المشتملة على المقايسة على الاستحباب، و
لعل الثاني أرجح
[١]. الحديث السابع و الثمانون و المائتان:
[١]مدارك الأحكام ص ١٤٥- ١٤٦.